محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني
320
قشر الفسر
استماع قعقعة اللُّجم المطلقة بقصدهم وحصدهم فِعل أُولي الحزامة في طيِّ الأخبار والآثار وإمساك الأصوات عن الأعداء حتى تهجَّموا عليهم بغتة وفجأة . ( وإنْ تُمسِ داءً في القُلوبِ قناتُه . . . فَمَمْسَكُها منه الشِّفاءُ منَ العُدْمِ ) قال أبو الفتح : مُمسَكها : موضع إمساكها يعني كفَّه كقولك : المُدخل والمُخرج . قال الشيخ : روايتي : فممسِكُها بكسر السِّين ، يعني كفَّه . ( وجَدْنا ابن إسحاقَ الحسينَ كحَدِّهِ . . . على كثرةِ القتلى بريئاً منَ الإثْمِ ) قال أبو الفتح : أي كحدِّ هذا السيف هو كثير القتلى ، ولا إثم عليه ، لأنه لا يضع الشيء في غير موضعه كما أن حدَّ السيف كثير القتل ، وهو مع هذا غير أثيمٍ . قال الشيخ : حدُّ السيف لا يكون أثيماً ، لأنه جماد ، لا يجوز أن يكون الممدوح لا يغفل ، وهو لا يعلم حتى لا يأثم ، ولو كان عاقلاً لكان يأثم ، فإنه يقتل البريء والسَّقيم . وروايتي كجدِّه بالجيم ، أي : هو ملك وأبن ملوك ، ومن بيت المملكة ، ولابد للملك من إقامة الحدود وكثرة القتل بالحق ، وهذا كجدِّه على كثرة القتل بريء من الإثم ، لأنه يقتل بالحقِّ في إقامة الحدِّ .